السيد كمال الحيدري
26
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ، ومن الروايات حديث الثقلين المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 2 » . وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّما الطاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون ، لا يأمرون بمعصيته » « 3 » ) . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « الأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لأنّهم معصومون مطهّرون » « 4 » ) . 3 - إنّ الإمام لابدّ أن يكون له علم خاصّ من غير كسب متعارف ، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) قال الحكيم في الأصول العامّة ص 165 : « وما أظنّ أنّ حديثاً يملك من الشهرة ما يملكه هذا الحديث ، وقد أوصله ابن حجر في الصواعق المحرقة إلى نيف وعشرين صحابياً ، وفي غاية المرام وصلت أحاديثه من طرق السنّة إلى ( 39 ) حديثاً ، ومن طريق الشيعة إلى ( 82 ) حديثاً » . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ، ص 200 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 25 ، ص 199 . .